مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١ - مسألة ١٣٨ لا يثبت حدّ الزنا إلّا بالإقرار أربع مرّات
فلو أقرّ عبدٌ به فإن صدّقه المولى ثبت بإقراره (١)، و إلّا لم يثبت. نعم، لو انعتق العبد و أعاد إقراره كان إقراره حجّة عليه، و يثبت به الزنا و تترتّب عليه أحكامه (٢).
[مسألة ١٣٨: لا يثبت حدّ الزنا إلّا بالإقرار أربع مرّات]
(مسألة ١٣٨): لا يثبت حدّ الزنا إلّا بالإقرار أربع مرّات، فلو أقرّ به كذلك اجري عليه الحدّ، و إلّا فلا (٣).
(١) فإنّ تصديق المولى إيّاه إقرارٌ منه على نفسه، فيؤخذ بإقرار العبد عندئذٍ، لوجود المقتضي و عدم المانع في البين.
و على ذلك تحمل صحيحة ضريس عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: العبد إذا أقرّ على نفسه عند الإمام مرّةً أنّه قد سرق قطعه، و الأمة إذا أقرّت بالسرقة قطعها» [١]، و إلّا فهي مطروحة و محمولة على التقيّة.
و أمّا ما في صحيحة فضيل، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: «من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللّٰه مرّة واحدة حرّا كان أو عبداً أو حرّة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان، إلّا الزاني المحصن، فإنّه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء» الحديث [٢]، فهو محمول على التقيّة جزماً.
(٢) و ذلك لأنّه من إقرار الحرّ على نفسه، فيشمله دليل ثبوت الزنا بالإقرار.
(٣) على المشهور شهرة عظيمة.
[١] الوسائل ٢٨: ٢٤٩/ أبواب حد السرقة ب ٣ ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٨: ٥٦/ أبواب مقدمات الحدود ب ٣٢ ح ١.