مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧ - مسألة ٢٢٤ من شرب الخمر مستحلا
..........
الخمر فأراد عمر أن يحدّه، فقال: لا يجب عليَّ الحدّ، إنّ اللّٰه يقول «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا إِذٰا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا» فدرأ عنه عمر الحدّ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) فمشىٰ إلى عمر فقال: «ليس قدامة من أهل هذه الآية و لا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرّم اللّٰه، إنّ الذين آمنوا و عملوا الصالحات لا يستحلّون حراماً، فاردد قدامة فاستتبه مما قال، فإن تاب فأقم عليه الحدّ، و إن لم يتب فاقتله، فقد خرج من الملّة» فاستيقظ عمر لذلك و عرف قدامة الخبر، فأظهر التوبة و الإقلاع، فدرأ عنه القتل و لم يدر كيف يحدّه، فقال لعلي (عليه السلام): أشِر عليَّ «فقال: حدّه ثمانين جلدة» الحديث [١].
فلا حجّيّة فيها.
و أمّا صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): «الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلًا أو كثيراً. ثمّ قال: اتي عمر بقدامة بن مظعون و قد شرب الخمر و قامت عليه البيّنة، فسأل عليّاً (عليه السلام)، فأمره أن يجلده ثمانين، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين، ليس عليَّ حدّ، أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا» فقال علي (عليه السلام): لست من أهلها، إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون و لا يشربون إلّا ما أحلّ اللّٰه لهم. ثمّ قال (عليه السلام): إنّ الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل و لا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة» [٢].
[١] الوسائل ٢٨: ٢٢٠/ أبواب حد المسكر ب ٢ ح ١، الإرشاد ١: ٢٠٢، و الآية في سورة المائدة ٥: ٩٣.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٢٢/ أبواب حد المسكر ب ٣ ح ٥، و الآية في سورة المائدة ٥: ٩٣.