مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٩٥ لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقاً
إلّا في الشيء اليسير على إشكال (١)، و تقبل شهادة من لم يثبت
جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته؟ «قال: نعم، تجوز شهادته و لا يؤمّ» [١].
فإنّها ضعيفة سنداً، لأنّ عبد اللّٰه بن الحسن لم يرد فيه توثيق و لا مدح، و على تقدير تسليم المعارضة فلا بدّ من حملها على التقيّة.
(١) وجه الإشكال: أنّ المشهور ذهبوا إلى عدم الفرق في عدم قبول شهادة ولد الزنا بين الشيء اليسير و غيره، و لكن عن الشيخ في النهاية و ابن حمزة قبول شهادته في الشيء اليسير [٢].
و مستند ذلك ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عيسى بن عبد اللّٰه، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن شهادة ولد الزنا «فقال: لا تجوز إلّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً» [٣].
و ناقش في ذلك الشهيد الثاني (قدس سره) و غيره باشتراك عيسى بن عبد اللّٰه بين الثقة و غير الثقة [٤].
و لكن الظاهر أنّ المناقشة في غير محلّها، فإنّ الثقة إنّما هو عيسى بن عبد اللّٰه القمّي الذي ورد فيه بسند صحيح مدحٌ بليغ عن الصادق (عليه السلام) [٥]، و الراوي عنه هو أبان على ما ذكره الشيخ في رجاله [٦]، و روىٰ عنه أبان في غير
[١] الوسائل ٢٧: ٣٧٦/ كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٧، قرب الاسناد: ٢٩٨/ ١١٧١.
[٢] النهاية: ٣٢٦، الوسيلة: ٢٣٠.
[٣] التهذيب ٦: ٢٤٤/ ٦١١.
[٤] المسالك ١٤: ٢٢٥.
[٥] رجال الكشي: ٣٣٢/ ٦٠٧ و ٦١٠.
[٦] رجال الطوسي: ٢٥٨/ ٥٦٧.