مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٢٠٢ يعتبر في المقذوف البلوغ و العقل
و الحرّيّة (١)
أبي مريم الأنصاري المتقدّمات في المسألة السابقة.
و تدلّ على اعتبار البلوغ في المقذوف مضافاً إلى ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في الرجل يقذف الصبيّة، يجلد؟ «قال: لا، حتى تبلغ» [١].
و في صحيحته الثانية: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة «قال: لا يجلد إلّا أن تكون أدركت أو قاربت (قارنت)» [٢].
و الظاهر أنّ المراد بالإدراك في هذه الصحيحة هو رؤية الحيض، و بالقرب من ذلك إكمالها تسع سنين. فالنتيجة: أن تكون بالغة.
(١) بلا خلاف بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع.
و تدلّ على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: من افترىٰ على مملوك عُزّر لحرمة الإسلام» [٣].
و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في الحرّ يفتري على المملوك «قال: يُسأل، فإن كانت امّه حرّة جُلِدَ الحدّ» [٤].
فإنّ الظاهر من الفرية فيها هو نسبة التولّد من الزنا إليه، فعندئذٍ تكون الفرية فرية لُامّه، فإذا كانت حرّة فعليه حدّ القذف.
[١] الوسائل ٢٨: ١٨٦/ أبواب حد القذف ب ٥ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٨٥/ أبواب حد القذف ب ٥ ح ٣.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٨١/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ١٢.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٨١/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ١١.