مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢ - مسألة ٢٠٢ يعتبر في المقذوف البلوغ و العقل
و الإحصان (١)، فلو لم يكن المقذوف واجداً لهذه الأوصاف لم يثبت الحدّ بقذفه. نعم، يثبت التعزير حسبما يراه الحاكم من المصلحة على ما سيأتي في باب التعزير. و لو قذف الأب ابنه لم يحدّ (٢)، و كذلك لو قذف أُمّ ابنه الميّتة.
فالنتيجة: هي اعتبار البلوغ و العقل و الحرّيّة و الإسلام في المقذوف.
(١) و هو هنا بمعنى العفّة كما هو المستعمل فيه في عدّة من الآيات و الروايات، و قد ورد التقييد بذلك في عدّة من الروايات:
منها: معتبرة سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال في الرجل إذا قذف المحصنة: «يجلد ثمانين، حرّا كان أو مملوكاً» [١].
و منها: صحيحة عبيد بن زرارة المتقدّمة.
(٢) تدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قذف ابنه بالزنا «قال: لو قتله ما قتل به، و إن قذفه لم يجلد له» قلت: فإن قذف أبوه امّه؟ «قال: إن قذفها و انتفى من ولدها تلاعنا و لم يلزم ذلك الولد الذي انتفىٰ منه، و فرّق بينهما و لم تحلّ له أبداً. قال: و إن كان قال لابنه و أُمّه حيّة: يا ابن الزانية، و لم ينتف من ولدها، جلد الحدّ لها، و لم يفرّق بينهما. قال: و إن كان قال لابنه: يا ابن الزانية، و أُمّه ميّتة و لم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه، فإنّه لا يقام عليه الحدّ، لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له، و إن لم يكن لها ولد من غيره و كان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم» [٢].
[١] الوسائل ٢٨: ١٧٨/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٨: ١٩٦/ أبواب حد القذف ب ١٤ ح ١.