مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٢٠٤ إذا عفا المقذوف حدّ القذف عن القاذف
..........
و معتبرة سماعة الأُخرى، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه و يجعله من ذلك في حلّ، ثمّ إنّه بعد ذلك يبدو له في أن يقدّمه حتى يجلده «فقال: ليس له حدّ بعد العفو» الحديث [١].
بقي هنا أمران: الأوّل: أنّه لا فرق في العفو بين أن يكون قبل المرافعة أو بعده، بلا خلاف و لا إشكال في الجملة بين الأصحاب، لأنّه من حقوق الناس فأمرها بأيديهم وجوداً و عدماً.
و يدلّ على ذلك إطلاق معتبرتي سماعة المتقدّمتين، و صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لا يعفىٰ عن الحدود التي للّٰه دون الإمام، فأمّا ما كان من حقوق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفىٰ عنه دون الإمام» [٢].
أمّا رواية حمزة بن حمران عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا، قال: «قال: أرىٰ عليه خمسين جلدة، و يستغفر اللّٰه عزّ و جلّ» قلت: أ رأيت إن جعلته في حلّ و عفت عنه؟ «قال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه» [٣].
فهي ضعيفة سنداً، فإنّ حمزة بن حمران لم تثبت وثاقته و لم يمدح، و عليه فلا يمكن الاعتماد عليها.
الثاني: أنّه لا فرق في ذلك بين قذف الزوجة و غيره على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة.
[١] الوسائل ٢٨: ٢٠٦/ أبواب حد القذف ب ٢٠ ح ٣.
[٢] الوسائل ٢٨: ٢٠٥/ أبواب حد القذف ب ٢٠ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٧٩/ أبواب حد القذف ب ٤ ح ٣.