مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧ - مسألة ٨٨ لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة
و الأظهر القبول (١).
جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيّاً و معه شاهد آخر» [١].
و لكن من الظاهر أنّ الرواية في مقام بيان أنّه لا اعتبار بشهادة الواحد، بل لا بدّ من أن ينضمّ إليه شاهد آخر. و ليس فيها دلالة و لا إشعار بأنّ الشاهد الآخر لا بدّ أن يكون أجنبيّا، فلا موجب لتقييد المطلقات، فلو شهد أخوان عادلان لأخ لهما أو كان أحد الشاهدين أباً للمشهود له و الآخر أخاً له قبلت شهادتهما.
(١) و إن كان المشهور بين الأصحاب عدم القبول، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد.
و استدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع بأنّ الشهادة على الوالد تكذيبٌ و إيذاءٌ له، فيكون بذلك عاقّاً.
و بما رواه الصدوق مرسلًا: «أنّه لا تقبل شهادة الولد على والده» [٢].
أقول: أمّا الإجماع فهو غير تامّ، فإنّه قد نسب إلى السيّد المرتضى (قدس سره) الخلاف [٣]، و تردّد في ذلك العلّامة في التحرير [٤]، و اختار الشهيد القبول في الدروس [٥]، و مال إلى ذلك بعض المتأخّرين. و ممّا يوهن دعوى الإجماع أنّ
[١] الوسائل ٢٧: ٣٦٨/ كتاب الشهادات ب ٢٦ ح ٥، التهذيب ٦: ٢٨٦/ ٧٩٠.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٦٩/ كتاب الشهادات ب ٢٦ ح ٦، الفقيه ٣: ٢٦/ ٧١.
[٣] حكاه في الجواهر ٤١: ٧٥، و راجع الانتصار: ٤٩٦.
[٤] التحرير ٢: ٢٠٩ (حجري).
[٥] الدروس ٢: ١٣٢.