مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠ - مسألة ٨٩ تقبل شهادة الزوج لزوجته و عليها
و كذا تُقبل شهادة الصديق لصديقه و إن تأكّدت بينهما الصداقة و الصحبة (١).
(مسألة ٩٠): لا تسمع شهادة السائل بالكفّ المتّخذ ذلك حرفةً له (٢).
يكن معها غيرها يثبت بها الربع، لإطلاق ما دلّ على ثبوت الربع بشهادة المرأة الواحدة في الوصيّة.
(١) بلا خلاف بيننا، خلافاً لبعض الشافعيّة، حيث ذهب إلى عدم قبول شهادته إذا كانت بينهما ملاطفة و هديّة، و العمومات حجّة عليه، و أمّا احتمال أنّ الشهادة شهادة زور فيدفعه إحراز عدالته.
(٢) من دون خلاف ظاهر في المسألة.
و تدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته؟ «فقال: كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه» [١].
و معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: ردّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) شهادة السائل الذي يسأل في كفّه. قال أبو جعفر (عليه السلام): لأنّه لا يؤمّن على الشهادة، و ذلك لأنّه إن اعطي رضي و إن مُنع سخط» [٢].
ثمّ إنّ المراد من السائل بالكفّ هو الذي اتّخذ ذلك حرفةً له، لأنّه المنصرف إليه من هذا اللفظ، و لا يعمّ من دعته الضرورة إلى ذلك أحياناً، كما ربّما يستفاد ذلك من التعليل الوارد في المعتبرة.
[١] الوسائل ٢٧: ٣٨٢/ كتاب الشهادات ب ٣٥ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٨٢/ كتاب الشهادات ب ٣٥ ح ٢.