مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ١٧٧ يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود على الأظهر
..........
فإنّها بضميمة ما دلّ على أنّ من إليه الحكم في زمان الغيبة هم الفقهاء تدلّ على أنّ إقامة الحدود إليهم و وظيفتهم.
و أمّا الاستدلال على عدم الجواز بما في دعائم الإسلام و الأشعثيّات عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليهم السلام): «لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام» [٤].
ففيه: أنّ ما في دعائم الإسلام لإرساله لم يثبت. و أمّا الأشعثيّات المعبّر عنها بالجعفريّات أيضاً فهي أيضاً لم تثبت.
بيان ذلك: أنّ كتاب محمّد بن محمّد الأشعث الذي وثّقه النجاشي و قال: له كتاب الحجّ ذكر فيه ما روته العامّة عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) في الحجّ [١] و إن كان معتبراً إلّا أنّه لم يصل إلينا و لم يذكره الشيخ في الفهرست، و هو لا ينطبق على ما هو موجود عندنا جزماً، فإنّ الكتاب الموجود بأيدينا مشتمل على أكثر أبواب الفقه، و ذلك الكتاب في الحجّ خاصّة و في خصوص ما روته العامّة عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام).
و أمّا ما ذكره النجاشي و الشيخ في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر (عليهم السلام) من أنّ له كتباً يرويها عن أبيه عن آبائه، منها: كتاب الطهارة، إلى آخر ما ذكراه [٢].
فهو و إن كان معتبراً أيضاً، فإنّ طريقهما إلى تلك الكتب هو الحسين بن عبيد اللّٰه عن سهل بن أحمد بن سهل عن محمّد بن محمّد الأشعث عن موسى بن
[٤] المستدرك ١٧: ٤٠٢/ كتاب القضاء ب ٢٣ ح ٢، دعائم الإسلام ١: ١٨٢، الأشعثيّات: ٤٣.
[١] رجال النجاشي: ٣٧٩/ ١٠٣١.
[٢] رجال النجاشي: ٢٦/ ٤٨، الفهرست: ١٠/ ٣١.