مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨ - الثالث الإيمان
..........
و مرضيّاً و عادلًا كي تقبل شهادته، بل هو مخزي في دينه.
ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يقبل شهادة فحّاش و لا ذي مخزية في الدين» [٢]، و قريب منها روايته الثانية [٣].
و أمّا إذا كان قاصراً، كما إذا كان مستضعفاً، فمقتضى إطلاقات عدّة روايات قبول شهادته:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس» [١].
و منها: صحيحته الأُخرى، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذمّي و العبد يشهدان على شهادة، ثمّ يسلم الذمّي و يعتق العبد، أ تجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه؟ «قال: نعم، إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما» [٢].
ثمّ إنّ ما ذكرناه من عدم قبول شهادة غير المؤمن إذا لم يكن معذوراً يختصّ بما إذا كان المشهود عليه مؤمناً، و أمّا إذا كان غير مؤمن فالظاهر قبول شهادته في حقّه بقاعدة الإلزام، و لعلّه على ذلك كانت سيرة أمير المؤمنين (عليه السلام) في قضاياه. و من المطمأنّ به أنّ الإجماع على اعتبار الإيمان في الشاهد لو تمّ لا يشمل المقام.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٧٧/ كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٧: ٣٧٨/ كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٥.
[١] الوسائل ٢٧: ٣٩٤/ كتاب الشهادات ب ٤١ ح ٨.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٨٧/ كتاب الشهادات ب ٣٩ ح ١.