مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩ - الثالث الإيمان
و إن كان مخالفاً في الفروع (١)، و تقبل شهادة المسلم على غير المسلم، و لا تُقبل شهادة غير المسلم على المسلم (٢). نعم، تقبل شهادة الذمّي على المسلم في الوصيّة إذا لم يوجد شاهدان عادلان من المسلمين (٣)،
(١) بلا خلاف و لا إشكال، لإطلاق الأدلّة.
(٢) من دون خلاف و إشكال في المسألة، و تدلّ عليه عدّة روايات:
منها: صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «قال: تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل، و لا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين» [١].
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «قال: تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب» [٢].
(٣) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب في الجملة، و تدلّ عليه عدّة روايات:
منها: صحيحة أحمد بن عمر، قال: سألته عن قول اللّٰه عزّ و جلّ «ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» [٣] «قال: اللذان منكم مسلمان و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس، لأنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب، و ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمَين يشهدهما فرَجلان من أهل الكتاب» [٤].
و منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): في قوله
[١] الوسائل ٢٧: ٣٨٦/ كتاب الشهادات ب ٣٨ ح ١.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٨٧/ كتاب الشهادات ب ٣٨ ح ٣.
[٣] المائدة ٥: ١٠٦.
[٤] الوسائل ٢٧: ٣٩٠/ كتاب الشهادات ب ٤٠ ح ٢.