مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥ - الأوّل البلوغ
و يؤخذ بأوّل كلامهم (١)،
و لكن شيئاً من ذلك غير قابل لمعارضة الروايات المتقدّمة:
أمّا صحيحة أبي أيّوب الخزّاز: فهي ليست رواية عن المعصوم (عليه السلام) فلا حجّيّة فيها. على أنّ الاستدلال بها على جواز شهادة الصبي بدخول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) بعائشة و هي بنت عشر سنين واضح البطلان.
و أمّا معتبرة عبيد بن زرارة فهي رواية شاذّة مهجورة و مشتملة على ما هو مقطوع البطلان من عدم جواز شهادة المملوك في الكبير، فلا بعد في ورودها مورد التقيّة، على أنّ متنها مجمل، فإنّ الكبر و الصغر أمران متضايفان و ليس لهما واقع معلوم، فالشيء الواحد كبير بالإضافة إلى شيء، و صغير بالإضافة إلى شيء آخر.
و أمّا معتبرة طلحة بن زيد: فهي تدلّ على جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم يتفرّقوا، و لا دلالة فيها على جواز شهادتهم على غيرهم. على أنّها لو كانت مطلقة للزم تقييدها بموارد الشهادة على القتل على ما سنبيّنه إن شاء اللّٰه تعالى.
(١) على المشهور شهرة عظيمة، و تدلّ عليه عدّة روايات:
منها: صحيحة محمّد بن حمران المتقدّمة.
و منها: صحيحة جميل، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): تجوز شهادة الصبيان؟ «قال: نعم، في القتل، يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني منه» [١].
و اشتراط بعضهم في قبول شهادة الصبي بلوغه عشر سنين.
[١] الوسائل ٢٧: ٣٤٣/ كتاب الشهادات ب ٢٢ ح ١.