مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧ - الثالث الإيمان
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل، فلا عبرة بشهادة المجنون حال جنونه (١) و تُقبل حال إفاقته (٢).
[الثالث: الإيمان]
الثالث: الإيمان، فلا تُقبل شهادة غير المؤمن (٣)، و أمّا المؤمن فتُقبل شهادته
و من الغريب ذهاب المحقق (قدس سره) إلى اختصاص قبول شهادة الصبي بالجراح [١]. و ما عن الدروس و الشهيد الثاني في الروضة من اشتراط قبول شهادة الصبي بما إذا لم يبلغ الجرح النفس [٢].
فإنّ النصوص خاصّة بالقتل فكيف يمكن دعوى اختصاص قبول شهادة الصبيان بغير ذلك؟! ثمّ إنّ الإجماع لو سلّمت تماميّته فإنّما هو فيما إذا بلغ الصبي العشر، و أمّا إذا لم يبلغ العشر فلا إجماع فيه جزماً.
(١) بلا خلاف فيه بين المسلمين و عليه جرت السيرة العقلائيّة.
(٢) إذا كان واجداً لسائر الشرائط، و ذلك لإطلاق الأدلّة.
(٣) بلا خلاف، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد، بل في الجواهر: أنّ ذلك لعلّه من ضروري المذهب [٣]. فإن تمّ الإجماع فهو، و إلّا ففي إطلاق الحكم إشكال.
فإنّ غير المؤمن إذا كان مقصّراً فيما اختاره من المذهب فلا إشكال في أنّه فاسق أشدّ الفسق و تارك لأهمّ الواجبات الإلهيّة بغير عذر، فلا يكون خيراً
[١] الشرائع ٤: ١٢٨.
[٢] الدروس: ٢: ١٢٣، الروضة ٣: ١٢٥.
[٣] الجواهر ٤١: ١٦.