مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - الثالث الإيمان
..........
عزّ و جلّ «أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» «فقال: إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصيّة» [١].
و منها: موثّقة سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن شهادة أهل الملّة، قال: «فقال: لا تجوز إلّا على أهل ملّتهم، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد» [٢].
إنّما الإشكال في موارد:
الأوّل: أنّ جماعة منهم الشهيد (قدس سره) في المسالك [٣] خصّوا الحكم بالوصيّة بالمال. و أمّا الوصيّة بالولاية المعبّر عنها بالوصاية فلا تثبت بشهادة غير المسلم، وقوفاً فيما خالف الأصل على المتيقّن.
و عن الأردبيلي (قدس سره): أنّه يشعر بذلك بعض الروايات [٤].
و الصحيح هو أنّ الحكم يعمّ الوصاية أيضاً، لإطلاق الأدلّة، و لم نظفر برواية مشعرة بالاختصاص، و لعلّ الأردبيلي (قدس سره) أراد بها ما في بعض الروايات، كموثّقة سماعة، من تعليل الحكم بأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد. و لكن من الظاهر أنّ حقّ الوصاية من حقوق الميّت، فلا يصلح ذهابه.
الثاني: أنّ المذكور في كلمات غير واحد من الفقهاء اعتبار كون الشاهد ذمّيّاً، بل ادّعي عليه الإجماع، و لم نعرف له وجهاً ظاهراً، فإنّ الإجماع لم يتحقّق، و عنوان الذمّي لم يذكر إلّا في روايتين
[١] الوسائل ١٩: ٣١٠/ كتاب الوصايا ب ٢٠ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢٧: ٣٩٠/ كتاب الشهادات ب ٤٠ ح ٤.
[٣] المسالك ١٤: ١٦٣.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٣٠٧.