كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
و منشأ الاحتمالين (١) إما تعارض ظاهره (٢) النصف: اعني الحصة المشاعة في مجموع النصفين (٣)، مع ظهور انصرافه (٤) في مثل المقام
(الاول): فيما اذا علم مراد المتكلم من النصف: بأنه أراد النصف المختص له
أو اراد النصف المشاع بين الحصتين
(الثاني): أن يعلم أن مراد القائل من النصف في قوله: بعت نصف الدار هو مفهوم اللفظ: و هو النصف فقط من دون أن يعلم اضافته الى نفسه، أو الى الغير
(١) و هما: احتمال النصف في النصف المختص له
و احتمال النصف في النصف المشاع
ثم إن الثمرة بين الاحتمالين هو أنه في صورة حمل النصف على النصف المختص يكون البيع صحيحا بالنسبة الى مجموع حصته
و في صورة حمله على النصف المشاع يكون البيع بالنسبة الى الربع من حصته صحيحا، و بالنسبة الى الربع الآخر فضوليا، حيث إنه مشترك بين البائع و الشريك
(٢) وجه الظهور: هو أن النصف مطلق و ليس بمقيد و مخصص بشخص حتى يحمل على النصف المختص له و يضاف إليه، أو الى شريكه
(٣) و هما: نصف البائع، و نصف الشريك
(٤) اى انصراف النصف في مثل هذا المقام الذي هو مقام التصرف في ملكه، حيث إن البيع من التصرفات التي لا يمكن وقوعها إلا في الملك فلو قال: بعت نصف الدار اراد نصفها المختص له