كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - لو باع لنفسه ثم تملكه و لم يجز
مضافا (١) الى معارضة العموم المذكور بعموم سلطنة الناس على اموالهم و عدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس
و فحوى (٢) الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدمة
الغير لمالكه غير مالك فيكون غير مأمور بالوفاء بالعقد، و حين أن صار مالكا لما باعه فضولا نشك في توجه الخطاب العام نحوه فنستصحب العدم
لكن نقول: إن خروج الفضولي البائع مال الغير إنما هو لأجل أنه غير مالك: لا لوجود نص في ذلك بخصوصه
و المفروض أنه اصبح مالكا فارتفع المانع مع وجود المقتضي و هو كونه عاقدا فيتوجه نحوه حينئذ الامر بالوفاء
ففي الواقع و نفس الامر قد تبدل موضوع الخاص و اندرج تحت عنوان العام فيجري عليه حكمه فهو من قبيل قولك: اكرم العلماء ثم تقول:
لا تكرم الفساق منهم و كان زيد العالم فاسقا فيخرج عن تحت ذلك العموم ثم تاب و صار عادلا، فإنه حينئذ يجري عليه حكم الإكرام، و لا يجرى عليه حكم الخاص الذي هو عدم الاكرام، لتبدل موضوع الخاص؛ و اندراجه تحت عنوان العام
(١) اى و لنا دليل آخر بالإضافة الى استصحاب حكم الخاص و هو معارضة الناس مسلطون على أموالهم مع العموم المذكور: و هو وجوب الوفاء، فإن هذا الدليل حاكم عليه، لأنه لا تحل أموال الناس لغيرهم إلا بطيب أنفسهم
و من الواضح: أن البائع الفضولي قد اصبح مالكا للمبيع و لم يجز فلا يجوز التصرف فيه بغير اذنه
(٢) اى و لنا دليل آخر بالإضافة الى استصحاب حكم الخاص:-