كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة
فلو (١) كانت صيرورته حرا مالكا لنفسه مسوغة للبقاء مع اجازته أو بدونها لم يحتج إلى الاستفصال عن أن المولى سكت أم لا، للزوم (٢) العقد حينئذ على كل تقدير.
[مورد الروايات ما لو باع لنفسه غير مترقب للإجازة]
ثم إن الواجب (٣) على كل تقدير هو الاقتصار على مورد الروايات (٤) و هو ما لو باع البائع لنفسه و اشترى المشتري غير مترقب لاجازة المالك و لا لاجازة البائع اذا صار مالكا.
(١) تفريع على ما أفاده: من أن علة بقاء العبد على نكاحه هو اقرار المولى، لا صيرورة العبد حرا مالكا لنفسه.
و خلاصته: أن صيرورة العبد حرا مالكا لنفسه بعد أن اعتقه اللّه جل و علا لو كانت هي المسوغة و الباعثة لبقاء العبد على نكاحه الصادر منه فضولا، سواء أجاز المولى أم لا، لا اقرار المولى: لما احتاجت الى سؤال الامام (عليه السلام) عن العبد بقوله! علموا أنك تزوجت؟
(٢) تعليل لعدم احتياج الامام (عليه السلام) الى السؤال عن العبد عن سكوت المولى و عدمه لو كانت صيرورة العبد حرا هي الموجبة و الباعثة لبقاء العبد على نكاحه، أي للزوم العقد حين أن صار العبد حرا مالكا لنفسه على كل تقدير، سواء سكت المولى أم لا؟
فتبين أن علة بقاء العبد على نكاحه ليست نفس صيرورته حرا بل اقرار المولى المستفاد من سكوته هو الموجب و الباعث لبقاء العبد على نكاحه.
(٣) أي اللازم في المسألة الثالثة: و هو بيع الفضولي مال الغير عن نفسه ثم ملكه فاجاز على كل تقدير، سواء قلنا بالصحة أم بالفساد هو الاقتصار
(٤) و هي المستدل بها على بطلان بيع الفضولي مال الغير لنفسه-