كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
يملكه بعد العقد، و لا يجب على القول بدلالة النهي على الفساد وقوع المنهي عنه لغوا غير مؤثر اصلا (١)
كما (٢) يستفاد من وجه دلالة النهي على الفساد، فإن حاصله دعوى دلالة النهي على ارشاد المخاطب، و بيان أن مقصوده من الفعل المنهي عنه و هو الملك و السلطنة من الطرفين لا يترتب عليه، فهو غير مؤثر في مقصود المتبايعين (٣)، لا أنه لغو من جميع الجهات، فافهم
اللهم (٤) إلا أن يقال: إن عدم ترتب جميع مقاصد المتعاقدين
- للحوق الإجازة له من المالك، أو ممن يملكه فيما بعد، و صيرورته صحيحا قابلا لترتب تلك الآثار المذكورة عليه بعد اللحوق
(١) اى حتى و لو لحقته الاجازة من المالك، أو ممن يملكه فيما بعد اى ليس الامر كذلك، بل معنى الفساد ما ذكرناه لك
(٢) تنظير لكون المراد من الفساد ما ذكرناه لك، و هذا لا ينافي قابلية البيع للحوق الاجازة للعقد اى ما قلناه في الفساد و فسرناه لك هو المعنيّ منه في ذكر وجه دلالة النهي على الفساد، و قد ذكر الشيخ الانصارى بيان ذلك في المتن بقوله: فإن حاصله دعوى الى آخره فلا نعيده
(٣) اى لا أن عقد الفضولي لغو من جميع الجهات حتى و لو لحقته الاجازة من المالك، أو ممن يملكه فيما بعد
(٤) عدول عما افاده: من عدم دلالة النهي الوارد في تلك الروايات الدالة عموما و خصوصا على فساد بيع الفضولي مال الغير لنفسه ثم ملكه فاجازه، و رجوع الى بطلان البيع و فساده.
و خلاصة هذا العدول و الرجوع أن عدم ترتب جميع مقاصد المتعاقدين التي من جملتها النقل و الانتقال على عقد بمجرد ايجاده و انشائه كعقد الفضولي-