كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
و منه (١) يظهر الجواب عن الاخبار، فإنها لا تدل، خصوصا بملاحظة قوله (عليه السلام): و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها
البيع قبل الشراء و التملك إنما تدل على معنى الاسم المصدري الذي هو النقل و الانتقال المعبر عنه بالأثر المقصود من البيع، اى لا يترتب مثل هذا الاثر على مثل هذا البيع لا من طرف البائع بحيث يتصرف في الثمن، و لا من طرف المشتري: بأن يتصرف في المثمن بحيث يقول للبائع: سلمني المبيع
بعبارة اخرى أن النهي الوارد في العمومات يراد منه النهي الوضعي الارشادى الدال على عدم ترتب الاثر المقصود و هو النقل و الانتقال كما عرفت فهو في قوة لا توجد بيع ما ليس عندك، و مقتضى هذا هو الفساد ما دام يصدق عليه هذا العنوان: و هو كون المبيع ليس عندك أى ليس لك
و أما دلالته على الفساد و إن صار عنده بواسطة الشراء، أو التملك فلا، لعدم وجود اطلاق فيه حتى يتمسك به
فيكون خروج ما نحن فيه: و هو صحة بيع الفضولي مال الغير لنفسه بعد تملكه له بالشراء، أو الارث فاجاز عن النهي المذكور من باب التخصص، لا التخصيص أى له خروج موضوعي، لا خروج حكمي حتى يكون من باب التخصيص كما في خروج البيع الغرري عن تحت عمومات و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ، و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، حيث إن خروجه خروج حكمي من باب التخصيص
(١) اى و من الجواب عن العمومات يظهر الجواب عن الأحاديث الخاصة و هي:
رواية يحيى بن الحجاج المشار إليها في ص ٦٠
و رواية خالد بن الحجاج المشار إليها في ص ٦١
و صحيحة منصور بن حازم المشار إليها في ص ٦١-