كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
يجيئني الرجل فيطلب مني بيع الحرير و ليس عندى منه شيء فيقاولني عليه و اقاوله في الربح و الاجل حتى يجتمع عليّ شيء ثم اذهب لاشتري الحرير فادعوه إليه المتاع؟
فقال: أ رأيت إن وجد هو مبيعا أحب إليه مما عندك أ يستطيع أن ينصرف إليه عنه، و يدعك، أو وجدت انت ذلك أ تستطيع أن تنصرف عنه و تدعه؟
قلت: نعم
قال: لا بأس (١)
و غيرها (٢) من الروايات
و لا يخفى (٣) ظهور هذه الأخبار من حيث المورد في بعضها و من حيث التعليل في بعضها الآخر في عدم صحة البيع قبل الاشتراء و أنه يشترط في البيع الثاني تملك البائع له، و استقلاله فيه، و لا يكون قد سبق منه، و من المشتري إلزام و التزام سابق بذلك المال
(١) المصدر نفسه. ص ٣٧٧. الباب ٨. الحديث ٧
(٢) راجع المصدر نفسه
(٣) الظاهر أن هذه العبارة من متممات كلام صاحب المقابيس و ليس الامر كذلك، لأننا راجعنا المقابيس فلم نجدها فيها بنصها و ألفاظها بل هناك عبارة اخرى
و هذه الروايات ظاهرة الدلالة على عدم جواز البيع قبل الشراء و التملك
راجع المقابيس. كتاب البيع. ص ٢٧ الطباعة الحجرية. عام ١٣٢٢
فشيخنا الانصاري- (قدس سره)- نقل العبارة بالمعنى مع تصرف منه فيها
و هذا ديدن الشيخ اعلى اللّه مقامه في نقله الأحاديث، و عبارات الأعلام كما عرفت ذلك في مطاوي كلماته-