كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٣ - و هل يجب مراعاة الأصلح أم لا؟
قال الشهيد (رحمه اللّه) في القواعد: هل يجب على الولي مراعاة المصلحة في مال المولىّ عليه، أو يكفي نفي المفسدة؟
يحتمل الأول (١) لأنه (٢) منصوب لها، و لأصالة (٣) بقاء الملك على حاله، و لأن (٤) النقل و الانتقال لا بدّ لهما من غاية و العدميات لا تكاد تقع غاية، و على (٥) هذا هل يتحرى الاصلح أم يكتفى بمطلق المصلحة
(١) و هو أنه يجب على الولي مراعاة المصلحة في مال المولّى عليه
(٢) تعليل لوجوب مراعاة الولي المصلحة في مال الولي اى المراعاة لأجل كون الولي منصوبا من قبل الشارع لمراعاة المصلحة في مال اليتيم اذا اراد التصرف فيه، فلا يجوز له التصرف اذا لم تكن المصلحة موجودة في التصرف
(٣) هذا دليل ثان لوجود المصلحة في التصرف في مال اليتيم
و المراد من الأصالة هنا هو الاستصحاب، اى و لاستصحاب بقاء ملكية المولىّ عليه عند الشك في زوالها اذا كان التصرف في ماله بدون وجود مصلحة فيه
(٤) هذا دليل ثالث لوجود المصلحة في التصرف في مال اليتيم
و خلاصته: أن عدم المفسدة من جملة العدميات
و من الواضح أن العدميات ليست قابلة لجعلها غاية للشيء كبيع مال اليتيم مثلا
بل الغاية لا بدّ أن تكون شيئا وجوديا
(٥) اي و على اشتراط وجود المصلحة في التصرف في مال اليتيم يتفرع و هذا التفريع دال على أن المراد من المصلحة هي المصلحة الزائدة التي تفيد الأصلح