كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٠ - ظاهر بعض الروايات كفاية عدم المفسدة
و يخدمنا خادمهم، و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟
قال: إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس
و إن كان فيه ضرر فلا (١) الحديث (٢) بناء على أن المراد من منفعة (٣) الدخول ما يوازي (٤) عوض ما يتصرفون من مال اليتيم عند دخولهم فيكون المراد بالضرر في الذيل أن لا يصل الى الأيتام ما يوازي ذلك فلا تنافي بين الصدر و الذيل على ما زعمه (٥) بعض المعاصرين: من أن الصدر دال على اناطة الجواز بالنفع، و الذيل دال على اناطة الحرمة بالضرر فيتعارضان في مورد يكون التصرف غير نافع و لا مضر
و هذا (٦) منه مبني على أن المراد بمنفعة الدخول النفع الملحوظ بعد وصول ما بإزاء مال اليتيم إليه: بمعنى أن تكون المنفعة في معاوضة ما يتصرف من مال اليتيم بما يتوصل إليهم من ماله كأن يشرب ماء فيعطي فلسا بإزائه
(١) اى فلا يجوز التصرف في مال الأيتام
(٢) اى الى آخر الحديث
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٨٤. الباب ٧١:
الحديث ١
(٣) في قوله (عليه السلام): إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم
(٤) من باب المفاعلة معناه التعميم أى ما يعم و يساوي
محصله: أن المراد بالمنفعة هنا عدم الضرر فيقابله الضرر في ذيل الكلام
(٥) اى زعم هذا التنافي
(٦) اي هذا التعارض من بعض المعاصرين على ما زعمه مبني على أن يكون العوض أزيد مما يوازي مال اليتيم و على هذا تتحقق المنفعة في المعاوضة-