كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧١ - مزاحمة فقيه لفقيه آخر
و يندفع (١) بأن الوكلاء اذا فرضوا وكلاء في نفس التصرف (٢) لا في مقدماته فما لم يتحقق التصرف من احدهم كان الآخر مأذونا في تصرف مغاير و إن بنى عليه الأول و دخل فيه
أما (٣) اذا فرضوا وكلاء عن الشخص الواحد بحيث يكون الزامهم كإلزامه و دخولهم في الامر كدخوله، و فرضنا أيضا عدم دلالة دليل وكالتهم على الاذن في مخالفة نفس الموكل، و التعدى عما بنى هو عليه مباشرة أو استنابة كان حكمه حكم ما نحن فيه من غير زيادة و لا نقيصة
(١) اى التوهم المذكور يرتفع
من هنا يروم الشيخ (قدس سره) أن يدفع التوهم المذكور
و خلاصته: أن الوكلاء على قسمين:
(الاول): وكلاء في نفس التصرف، لا في مقدماته
كما لو كان شخص وكيلا عن آخر في بيع داره فقط، أو شراء دار له لا في تهيئة مقدمات البيع، أو الشراء
فهنا لو لم يتحقق التصرف المذكور من احدهم يجوز للوكيل الآخر الإقدام على تصرف مغاير لذاك التصرف و إن بنى الاول على التصرف و اقدم عليه
فهنا يتحقق التعارض و التزاحم فيكون النفوذ للسابق، لأنه من باب الحجية
(٢) هذا هو القسم الاول و قد عرفته
(٣) هذا هو القسم الثاني
و خلاصته: أن الوكلاء اذا كانوا وكلاء عن الشخص الواحد و فرضنا أن الزامهم في امر كإلزام شخص الموكل، و دخولهم في امر كدخول نفس الموكل من دون فرق بينهم، و بينه-