كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٠ - مزاحمة فقيه لفقيه آخر
لأجل الفرق بين كون كل واحد منهم حجة (١)، و بين كون كل واحد منهم نائبا (٢)
و ربما يتوهم (٣) كونهم كالوكلاء المتعددين: في أن بناء واحد منهم على امر مأذون فيه لا يمنع الآخر عن تصرف مغاير لما بنى عليه الاول
- و على الثاني يكون حكمه حكم الامام: في عدم دخول الحاكم الآخر في امر دخل الاول فيه و شرع في مقدماته كعدم دخول النائب في امر دخل المنوب عنه و هو الامام (عليه السلام) عند شروعه في مقدماته
(١) هذا هو الحكم الثاني: و هو كون الفقيه حجة فيكون حكمه حكم الأب و الجد فيقع التعارض بينهم فيكون التعارض من باب الحجية فيقدم السابق منهم كما في الأب و الجد
(٢) هذا هو الحكم الاول: و هو كون الفقيه نائبا عن الامام (عليه السلام) اذ حكمه حكم نفس الامام فلا يقع التعارض بينهم
فالشيخ (قدس اللّه نفسه الزكية) ذكر الحكمين على طريق اللف و النشر المشوش فذكر الاول للثاني، و الثاني للاول كما عرفت
(٣) خلاصة هذا التوهم أن الحكام حكمهم حكم الوكلاء المتعددين:
في أنه لو بنى احد الوكلاء على إقدام امر مأذون فيه من قبل الموكل يجوز للآخر الاقدام على امر مغاير لما بنى عليه الوكيل الاول فتقع المزاحمة و المعارضة بينهم فيكونوا كالاب و الجد
لكن النفوذ يكون للأسبق منهما كما في الأب و الجد