كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٨ - مزاحمة فقيه لفقيه آخر
دخل فيه و وضع يده عليه فحال كل منهم حال كل من الأب و الجد (١):
في أن النافذ هو تصرف السابق و لا عبرة بدخول الآخر في مقدمات ذلك و بنائه على ما يغايره تصرف الآخر (٢) كما يجوز لاحد الحاكمين تصدي المرافعة قبل حكم الآخر و إن حضر المترافعان عنده و احضر الشهود و بنى على الحكم
و أما لو استندنا في ذلك (٣) على عمومات النيابة، و أن فعل الفقيه كفعل الامام، و نظره كنظر الذي لا يجوز التعدي عنه
لا من حيث ثبوت الولاية له على الأنفس و الأموال حتى يقال: إنه قد تقدم عدم ثبوت عموم يدل على النيابة (٤) في ذلك
بل من حيث وجوب ارجاع الامور الحادثة إليه المستفاد من تعليل الرجوع فيها الى الفقيه بكونه حجة منه (عليه السلام) على الناس
(١) من أن ولاية كل واحد منهما في عرض ولاية الآخر فيجوز لكل منهما التصرف، إلا أن النافذ هو التصرف السابق على الآخر
فهنا أيضا كذلك اى ولاية كل فقيه في عرض ولاية الفقيه الآخر
فالنافذ من التصرفات هو التصرف السابق
(٢) لأنك عرفت أن تصرف كل واحد منهما في عرض تصرف الآخر
(٣) اى في ولاية الفقيه الجامع لشرائط الافتاء
و أشرنا الى هذا في الهامش ٥ ص ٣٦٧ بقولنا: و أما لو كان المدرك غير ذلك فلا نعيده
(٤) في ص ٣٢٧ عند قوله: لكن الانصاف بعد ملاحظة سياقها أو صدرها أو ذيلها الى آخر عبارته
و عند قوله في ص ٣٢٩: لعدم سلطنة الفقيه على أموال الناس و أنفسهم