كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
إن اخذ الجزء (١) لمّا كان باذن الشارع و إنما اذن له على أن يكون من مال المقرّ له
و لعله لذا (٢) ذكر الأكثر، بل نسبه في الايضاح الى الأصحاب في مسألة الإقرار بالنسب أن احد الاخوين اذا اقر بثالث (٣) دفع (٤) إليه الزائد عما يستحقه باعتقاده (٥): و هو الثلث، و لا يدفع إليه نصف ما في يده (٦)، نظرا (٧) الى أنه أقرّ بتساويهما في مال المورث، و كل ما حصل كان لهما، و كل ما قوى كذلك. هذا
(١) و هو السدس الذي انكره الشريك الآخر
(٢) اى و لعله لاجل ما ذكره المدعي: من أنه لو اقر شخص بأن نصف الدار المشتركة بينه، و بين شريكه الآخر لزيد فانكر الشريك الاقرار على المقر اعطاء ثلث ما في يده: و هو السدس، حيث يقسم النصف ثلاثة أسداس، لا نصف ما في يده: و هو الربع
(٣) اى بأخ ثالث
(٤) اى المقر دفع الى المقر له
(٥) اى باعتقاد المقر
(٦) و هو نصف النصف الذي هو الربع
(٧) منصوب على المفعول لاجله فهو علة لإعطاء المقر للمقر له ثلث ما في يده، لا نصف النصف الذي هو الربع
و خلاصة التعليل: أن اعطاء الثلث للمقر له لاجل أن المقر أقر بتساوي الاخ الثالث في تورثه من أبيه اى كل منهما يأخذ ثلثا من الدار و الاخ الثاني ثلثا فيكون المجموع ثلاثة أثلاث، فكل ما حصل يكون لهما و كل ما تلف يكون منهما، و كلمة توى معناها التلف و الهلاك