كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - الثاني هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد
اذا بلغ (١)، أو اجازة وليه اذا حدثت المصلحة بعد البيع أم لا يشترط؟:
(قولان) اولهما (٢) للعلامة في ظاهر القواعد، و استدل (٣) له:
بأن (٤) صحة العقد و الحال هذه ممتنعة فاذا امتنع في زمان امتنع دائما و بلزوم (٥) الضرر على المشتري، لامتناع تصرفه في العين، لإمكان عدم الإجازة (٦)، و لعدم (٧) تحقق المقتضي
و في الثمن (٨)، لإمكان (٩) تحقق الاجازة فيكون قد خرج عن ملكه
(١) لو بيع مال اليتيم فضولا ثم بلغ سن الرشد فاجاز
(٢) اى اوّل القولين: و هو اشتراط وجود مجيز حين العقد
(٣) بصيغة المجهول، و المستدل هو المحقق الثاني صاحب جامع المقاصد فقد استدل في المصدر في كتاب المتاجر في توابع الفضولي لما افاده العلامة بدليلين ذكرهما الشيخ، و نحن نشير إليهما تحت رقمهما الخاص
(٤) هذا هو الدليل الاول للمحقق الكركي
و خلاصته: أن من ليس له أهلية الاجازة حين صدور العقد كاليتيم الصغير لو بيع ماله فضولا فالعقد باطل، لأنه في تلك الحالة ممنوع عن الاجازة، فلا يكون المجيز موجودا حين صدور العقد، و من المعلوم أنه من شرائط العقد وجود مجيز حين العقد
(٥) هذا هو الدليل الثاني للمحقق الكركي
(٦) هذا بناء على شرطية الاجازة للسبب و لو بنحو الشرط المتأخر
(٧) هذا بناء على جزئية الاجازة للسبب
(٨) اى و لامتناع تصرف المشتري في الثمن أيضا
(٩) تعليل لعدم جواز تصرف المشتري في الثمن أيضا: اى لإمكان صدور الإجازة من المالك الاصيل فيكون الثمن ملكا له فقد خرج عن ملكه و صار ملكا للمالك الاصيل.