كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
مندفعة (١) بأنه إنما سلطه في مقابل ملك غيره فلم يضمنه في الحقيقة شيئا من كيسه فهو يشبه الهبة الفاسدة، و البيع بلا ثمن، و الاجازة بلا اجرة التي قد حكم الشهيد و غير واحد بعدم الضمان فيها.
و من ذلك (٢) يعلم عدم جريان الوجه الثاني للضمان: و هو الإقدام على الضمان هنا، لأن البائع لم يقدم على ضمان الثمن إلا بما علم المشتري أنه ليس ملكا له.
(فان قلت (٣)): تسلطه على الثمن بإزاء مال الغير، لبنائه و لو عدوانا
(١) جواب عن الدعوى المذكورة.
و خلاصته: أن العوض هنا مال الغير الذي هو المالك الاصيل فالتسليط لا يكون في قبال عوض يرجع الى البائع فيكون مجانا، فتصبح المعاملة تشبه الهبة الفاسدة، و البيع بلا ثمن، و الاجازة بلا اجرة في عدم ضمانها.
و لا يخفى أن ما قلناه: من عدم الضمان من قبل البائع للثمن بناء على القول بالكشف، حيث يكون العوض ملكا للمالك الاصيل.
(٢) و هو أن قاعدة على اليد ما اخذت مخصصة بفحوى ما دل على عدم ضمان من استأمنه المالك فلا تجري فيما نحن فيه فلا ضمان فيه.
(٣) القائل في إن قلت يروم اثبات الضمان للبائع في صورة علم المشتري بغصبية المبيع.
و خلاصة هذا الإشكال: أن المشتري إنما سلط البائع على الثمن بناء منه على أن البائع الغاصب مالكا للمبيع، و لو كان التملك عدوانا و ظلما و على هذا البناء يتحقق مفهوم المعاوضة و المعاملة و لولاه لما تحقق المفهوم في الخارج اصلا، حيث اخذ في مفهوم المبادلة و المعاوضة المال كما عرفت-