كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
لأنه (١) اكل مال بالباطل
هذا (٢) كله اذا كان باقيا.
و أما لو كان (٣) تالفا فالمعروف عدم رجوع المشتري.
بل المحكي عن العلامة و ولده، و المحقق و الشهيد الثانيين، و غيرهم (رحمهم اللّه) الاتفاق عليه.
و وجهه (٤) كما صرح به بعضهم كالحلي و العلامة و غيرهما و يظهر من آخرين أيضا أنه (٥) سلّطه على ماله بلا عوض.
و توضيح ذلك أن الضمان إما لعموم على اليد ما اخذت.
و إما لقاعدة الإقدام على الضمان الذي استدل به الشيخ، و غيره على الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه (٦)
(١) هذا وجه عدم جواز تصرف البائع في الثمن.
و أما وجه الجواز فهو تسليط المشتري العالم بالغصب البائع الغاصب على الثمن.
(٢) اى جواز استرداد الثمن للمشتري على القول ببقائه.
(٣) اى الثمن.
(٤) اى علة عدم جواز رجوع المشتري في الثمن على البائع الغاصب في صورة تلفه.
(٥) جملة أن مع اسمها مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم: و هو قوله:
و وجهه أى علة عدم جواز رجوع المشتري العالم على الغاصب تسليطه البائع على الثمن مجانا و بلا عوض.
(٦) في قولهم: كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
و كل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده.