كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - المسألة الأولى أنه يرجع عليه بالثمن إن كان جاهلا بكونه فضوليا سواء أ كان باقيا أم تالفا
على الواقع. وجهان (١)
و إن كان (٢) عالما بالفضولية فان كان الثمن باقيا استرده وفاقا للعلامة و ولده و الشهيدين و المحقق الثاني (رحمهم اللّه) اذ لم يحصل منه (٣) ما يوجب انتقاله عنه شرعا.
و مجرد (٤) تسليطه عليه لو كان موجبا لانتقاله لزم (٥) الانتقال في البيع الفاسد، لتسليط كل من المتبايعين صاحبه على ماله، و لان الحكم (٦)
- اسند ملكية البائع الى ظاهر لفظ الاقرار، حيث إن هذا الاقرار يدل على أن البائع مالك للمثمن حقيقة و واقعا.
(١) وجه بالاخذ بظاهر الحال، حيث يدل على أن البائع هو المالك و وجه بالاخذ بظاهر لفظ الاقرار
لكن الظاهر تقديم وجه الاخذ بظاهر الحال
(٢) اي و إن كان المشتري عالما بغصبية المبيع حين الشراء.
(٣) اي لم يظهر من المشتري ما يوجب انتقال الثمن عنه الى البائع.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم: أنه كيف يرجع المشتري العالم على البائع الغاصب بالثمن مع أنه سلطه عليه فالتسليط صار سببا لانتقال الثمن إليه؟
(٥) جواب عن الوهم المذكور.
و خلاصته: أنه لو كان مجرد التسليط موجبا للانتقال لكان لازمه انتقال المبيع في البيع الفاسد الى المشتري و انتقال الثمن الى البائع، لأن كلا منهما سلط صاحبه على ماله
و مرجع الضمير في تسليطه المشتري، و في عليه الثمن كما عرفت.
(٦) جواب ثان عن الوهم المذكور.