كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - التصرفات الغير المنافية لملك المشتري
و أما فعل ما لا يجامع صحة العقد كالوطء و العتق فالظاهر أن الفسخ بهما من باب تحقق القصد قبلهما (١) لا لمنافاتهما (٢) لبقاء العقد لأن (٣) مقتضى المنافاة بطلانها، لا انفساخ العقد عكس ما نحن فيه (٤).
و تمام الكلام في محله.
ثم إن الرد إنما يثمر في عدم صحة الاجازة بعده.
(١) اى الظاهر أن الفسخ بهذين من باب تحقق قصد الفسخ قبل الإقدام بالعتق، أو الوطء في العقود الجائزة بالذات، أو بالخيار
(٢) اى و ليس الفسخ بالعتق، أو الوطء من باب أنهما ينافيان بقاء العقد في العقود الجائزة بالذات، أو الخيار.
(٣) تعليل لعدم كون الفسخ بالعتق، أو الوطء من باب أنهما منافيان لبقاء العقد في العقود الجائزة بالذات، أو بالخيار.
و خلاصته: أنه لو كان الفسخ بهما من باب منافاتهما لبقاء العقد لكان مقتضى هذا المنافاة بطلان تلك التصرفات، لأنها تصرف في مال الغير، لا انفساخ العقد، فمن ثبوت الانفساخ في العقود الجائزة بالذات أو بالخيار نستكشف تحقق قصد الفسخ من المالك فيها.
(٤) و هو التصرفات غير المنافية لملك المشتري في عقد الفضولي من هنا يروم الشيخ أن يفرق بين العقود الجائزة بالذات و بين عقد الفضولي الواقع على مال الغير
و خلاصته: أن التصرفات هنا منافية لبقاء العقد و مقتضى هذا المنافاة هو بطلان تلك التصرفات من المالك، لا فسخ العقد، فما نحن فيه بعكس العقود الجائزة بالذات، أو بالخيار