كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
و رعاية مصلحته، و الربح في سلسلتي الثمن، و المثمن.
و أما اذا كان عالما بالغصب فعلى قول الأصحاب: من أن المشتري اذا رجع عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب بالثمن مع وجود عينه فيكون قد ملّك الغاصب مجانا، لأنه بالتسليم الى الغاصب ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنص الأصحاب، و المالك قبل الاجازة لم يملك الثمن، لأن الحق أن الاجازة شرط، أو سبب فلو لم يكن للغاصب فيكون الملك بغير مالك و هو محال فيكون قد سبق ملك الغاصب للثمن على سبب ملك المالك
- الغاصب على الثمن فكل عقد وقع و صدر من البائع الغاصب فقد وقع على ملكه و هو الثمن
و أما على القول بالنقل فليس للمالك الاصيل إرادة أي عقد من العقود المتتبعة، لأن المشتري العالم بالغصب قد ملّك الثمن للبائع، و سلّطه عليه مجانا و بلا عوض؛ فلذا لو رجع المالك على المشتري و اخذ سلعته منه ليس للمشتري حق الرجوع على البائع و ان كانت عين الثمن موجودة كما ذهب إليه الفقهاء.
فحق البائع سابق على حق المالك فلم يبق مجال لصدور الاجازة منه في اختياره لأي عقد من العقود المتتبعة، اذ تملك المالك للثمن متوقف على اجازته، حيث إن الاجازة إما شرط، أو سبب.
و من الواضح انتفاء محل الاجازة: و هو البيع، حيث وقع في ملك البائع و لذا يكون له ربحه، و أن المالك ليس له حق اخذ الملك المشتري من البائع و زبدة الكلام: أن جواز تتبع العقود للمالك، و عدمه متوقف على القول بالكشف و النقل
فان قلنا بالكشف قلنا بجواز اخذ التتبع للمالك
و إن قلنا بالنقل قلنا بالعدم