كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٦ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
ثم قال (١): إنه يلزم من القول ببطلان التتبع بطلان اجازة البيع في المبيع، لاستحالة كون المبيع بلا ثمن فاذا (٢) قيل: إن الإشكال
- الصادر من البائع الغاصب: العقود المتعددة الواقعة على ماله.
(١) اى الشهيد قال في الحواشي المنسوبة إليه.
و خلاصة ما افاده في هذا المقام: أنه بناء على الإشكال في صحة البيع الاول، و التتبع يلزم من القول ببطلان التتبع بطلان اجازة البيع في المبيع الاول الصادر من البائع الغاصب لأن المشتري لما دفع الى الغاصب الثمن مع علمه بالغصبية فقد سلطه عليه مجانا و بلا عوض فانتقل الثمن إليه فاشترى به شيئا، فلما اشترى به شيئا فقد اتلف الثمن و وقع الشراء لنفسه و عند تلف الثمن بالشراء بقي المبيع الاول بلا ثمن فحينئذ لم يبق مجال لصدور الاجازة من المالك الاصيل للمبيع الاول، لانتفاء متعلق الاجازة:
و هو المبيع، و بقاء المبيع بلا ثمن مستحيل
و أما كيفية بقاء المبيع بلا ثمن فلفرض انتقال الثمن الى البائع الغاصب بجعله ثمنا في المبيع الثاني الصادر منه فليس من الممكن انتقاله الى المالك ثانيا فتبطل الاجازة.
(٢) من هنا يروم الشهيد (قدس سره) أن يرفع التلازم بين القول يبطلان تتبع العقود الصادرة من المالك، و بين بطلان اجازة البيع في المبيع الاول، و يخصص البطلان بالبيع الاول حتى يفسح مجالا لصحة تتبع العقود الصادرة من البائع الغاصب و يحصره فيه
و أما بيان الحصر و التخصيص: فهو أن المشتري العالم بالغصب لما دفع الثمن الى البائع فقد اقدم على ضرر نفسه فملّكه له فلما ملّكه له انتقل الثمن إليه فاشترى به شيئا فوقع الشراء لنفسه و بقي المبيع بلا ثمن، و بقاء المبيع بلا ثمن مستحيل كما عرفت.