كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٢ - الثالث المجاز، إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير، و إمّا العقد الواقع على عوضه،
فلا (١) تنفذ فيه اجازة الغير بعد تلفه (٢) بفعل (٣)
و الوجهان هما: جواز الرجوع، و عدم جواز الرجوع.
أما الجواز فلأن المالك لما لم يجز البيع الواقع على ماله و الثمن موجود عند البائع الفضولي فله حق الرجوع عليه و اخذ الثمن منه.
و أما عدم الجواز فلما عرفته في الهامش ٣ ص ١٤١ عند قولنا أي و لأجل أن المشتري.
و لكن الحق هو جواز الرجوع في صورة وجود الثمن منه.
(١) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ نقلا عن المحكي عن قطب الدين أى فمن ضوء ما ذكرناه: من أن المشتري هو الموجب لتسليط البائع على الثمن لعلمه بالغصبية: فلا تأثير للاجازة الصادرة من المالك الاصيل في إدخال الثمن في ملكه، لان الثمن قد أصبح ملكا للبائع الغاصب التسليط المشتري له مجانا و بلا عوض فحينئذ يبقى المبيع بلا ثمن، لأن البائع الغاصب قد اتلف الثمن بشرائه سلعة فاصبح هو مالكا للثمن و للسلعة، و لكل ربح يترتب على السلعة.
و المراد من كلمة الغير في قوله: فلا تنفذ فيه اجازة الغير المالك الاصيل الذي بيع ماله غصبا.
و يمكن أن يقال بنفوذ الاجازة اذا كان الثمن كليا، لا شخصيا كما فيما نحن فيه، و مرجع الضمير في فيه الثمن.
(٢) أي بعد تلف الثمن بتصرف البائع الغاصب فيه
(٣) الباء سببية هنا و في الواقع تعليل لعدم نفوذ اجازة الغير الذي هو المالك الاصيل أي عدم النفوذ بسبب فعل المشتري، و اقدامه على ضرر نفسه: و هو تسليطه البائع الغاصب على الثمن في إتلافه، فالتسليط صار