كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٤ - الأول كونها مفتوحة عنوة، أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين
و إما (١) من جهة وجوب حمل تصرف المسلمين و هو أخذهم الخراج على الصحيح.
و يرد على الأول (٢)، مع أن (٣) عدم التعرض يحتمل كونه لأجل عدم اطلاعهم الذي لا يدل على العدم: أن (٤) هذه الامارات ليست
- الغابرة، و تسجيل كل ما يقع في العالم
فلو كان أخذ الخراج أمرا حادثا و لم يكن في الصدر الأول لسجله التاريخ، و اثبته الذين لهم الاهتمام البالغ بتسجيل الحوادث.
(١) هذا هو المنشأ الثاني لاستمرار السيرة على أخذ الخراج.
و خلاصته: أن المسلمين بما أنهم مسلمون و متدينون بالدين و منهم السلطان الآخذ للخراج تحمل أفعالهم الصادرة منهم على الصحة، فأخذ الخراج من الزراع أحد أفعال المسلم الذي لا بدّ أن تحمل على الصحة و منشأ الحمل على الصحة هو أن الأرض المأخوذ منها الخراج مفتوحة عنوة.
(٢) من هنا أخذ الشيخ في الرد على المنشأ الأول لاثبات كون بقية الأراضي مفتوحة عنوة.
و خلاصته: أن الامارات المذكورة و هي السيرة المستمرة، و حمل فعل المسلم على الصحة لا تكون أقوى من تصريحات المؤرخين الموثوقين بكون بقية الأراضي مفتوحة عنوة، حيث لا يعتنى بأقوالهم في إخباراتهم بذلك.
(٣) هذا رد على ما أفاده المستدل على كون غير أراضي العراق مفتوحة عنوة: بأن أخذ الخراج لو كان أمرا حادثا و شيئا جديدا لسجله التاريخ، و لنقله لنا.
و خلاصته: أن عدم نقلهم هذا الأمر لأجل عدم اطلاعهم على ذلك و عدم علمهم به، لا لأجل أن الخراج لم يكن موجودا في العصور الماضية.
(٤) جملة أن هذه الامارات مرفوعة محلا فاعل لقوله: و يرد على الأول