كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٤ - الثاني هل يختص الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما
قلنا: لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحا، لكن من جوّز للفقهاء حال الغيبة تولى استيفاء الحدود، و غير ذلك: من توابع (١) منصب الإمامة ينبغي له تجويز ذلك (٢) بطريق أولى، و لا سيما المستحقون لذلك موجودون في كل عصر، و من تأمل في أقوال كبراء علمائنا الماضين مثل
أما الكتابة و الحرية و البصر فهو الأشهر بين علماء الطائفة.
ثم لا بد للمفتي من الاجتهاد في الأحكام الشرعية و اصول الفقه.
ثم الاجتهاد يتحقق بمعرفة المقدمات الست:
اللّغة. الصرف. النحو المنطق الكلام. الاصول الأربعة:
الكتاب. السنة الإجماع. دليل العقل.
راجع حول الموضوع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٦ من ص ٦٢ إلى ص ٦٦.
و (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ١. حياة (الشيخ الأنصاري) من ص ٨١- ٨٩ فقد اشبعنا الكلام حول الاجتهاد هناك.
(١) هذه التوابع و استيفاء الحدود كلها للفقيه الجامع لشرائط الافتاء حال الغيبة.
(٢) أي أخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات.
و وجه الأولوية: أنه إذا كان تصدى الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء للحدود التي هي إراقة الدماء. و الجلد، و الرجم، و التعزير: جائزا فبطريق أولى تصديه لأخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات جائز.
و هكذا تصديه لتوابع منصب الإمامة كالحكم بكون هذا المال لزيد و ذاك لعمرو، و هذه المرأة مطلقة، و هذا الولد لهذا الرجل، و غير ذلك من لوازم منصب الإمامة إذا كان جائزا: فبطريق أولى يكون تصديه لأخذ الخراج و المقاسمة و الزكوات جائزا.