كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - الصورة الثالثة أن يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه
ثم الضمان هل يثبت بمجرد التصدق، و اجازته (١) رافعة.
أو (٢) يثبت بالرد من حينه، أو من حين التصدق (٣)؟
وجوه:
من (٤) دليل الاتلاف، و الاستصحاب (٥).
و من (٦) أصالة عدم الضمان قبل الرد.
(١) أي اجازة المالك إذا ظهر.
(٢) أي و يثبت الضمان بسبب رد المالك الصدقة من حين الرد و عدم قبوله لها، لا من حين التصدق عن المالك.
(٣) أي أو يثبت الضمان بعد الرد من حين التصدق.
(٤) دليل لتعلق الضمان من حين التصدق، أي أن التصدق عبارة عن الإتلاف فكما أن الانسان لو اتلف مال الغير فهو ضامن.
كذلك اعطاؤه الصدقة عن صاحبه بمنزلة الإتلاف فهو ضامن.
(٥) بالجر عطفا على مجرور (من الجارة) في قوله: من دليل الاتلاف أي و من دليل الاستصحاب فهو دليل ثان للضمان.
حاصله: أن وجود الاستصحاب يحكم بالضمان، فانه لما أخذه صار ضامنا، فاذا أعطاه صدقة عن صاحبه يشك في عدم ضمانه فتستصحب الحالة السابقة و هو الضمان.
لكن لا مجال للاستصحاب هنا إن اخذه لمصلحة المالك، إذ ليس في البداية ضمان حتى يستصحب عند مجيء صاحبه، و عدم رضاه بالصدقة
نعم لو أخذه لمصلحة نفسه ثبت الضمان في بادئ الأمر فيستصحب عند مجيء صاحبه، و عدم رضاه بالصدقة.
(٦) دليل لتعلق الضمان بعد الرد.