كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - المسألة الثالثة عشرة الغناء
..........
- قال بعض الفقهاء: الغناء المحرم: ما كان من لحون أهل الفسوق و المعاصي.
و قال ثان: الغناء مد الصوت المشتمل على ترجيع مطرب.
و قال ثالث: الغناء ترجيع الصوت و ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان، لا مجرد تحسين الصوت خاليا عن ترديده في الحلق، فان هذا النوع من الصوت يعد حسنا و قد حث عليه الشرع في قراءة القرآن الكريم و الأدعية المأثورة به.
و قال رابع: الغناء ترجيع الصوت المذكور مع الإطراب الموجب لخروج الانسان عن حالته الطبيعية التي كان عليها قبل هذا الطرب و الغناء
و قال خامس: الغناء هو الإطراب الموجب لخروج الانسان عن حالته الطبيعية، سواء أ كان مع هذا الإطراب ترجيع أم لا.
ثم هؤلاء القائلون بالإطراب اختلفوا في معنى الإطراب.
قال بعض: هو مجرد ايجاد الفرح و السرور في النفس بحيث يستلذ الانسان من سماع تلك الأصوات و الأغاني و الأناشيد.
و قال ثان: الإطراب خفة تعتري الانسان لشدة حزن، أو سرور.
و قال ثالث: الاطراب ايجاد صفة في النفس توجب إثارة الشهوة فيها، و تهييجها، و تحريك عضلات الانسان نحو ميول النفس كأغاني الاذاعات و أنا شيدها التي أفسدت أخلاق مجتمعنا في بلادنا حتى أصبح المذياع يعد من الحاجيات الضرورية البيتية للانسان، و ما ذاك إلا لأجل تلك الأغاني و الأناشيد المهيجة، و لا تشترى إلا لهذه الغاية الفاسدة فقد ترى كثيرا من الناس و هم فقراء لا يملكون بساطا خلقا ينامون عليه و يحفظون به أنفسهم من الحر و البرد و الهوام، و قذارة الأرض.