كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - المسألة الثالثة عشرة الغناء
..........
- الصوت و ترجيعه خاليا عن الاطراب المذكور، بل لا بدّ من كونه مطربا بتلك الصفة التي وصفناها لك، فاذا كان بتلك الحالة المعبر عنها بالخفة في تعريف اللغويين الغناء فتشمله الحرمة.
و عسيت أن تسأل عن رأي الشيخ حول التحقيق المذكور.
أليك نص عبارته
قال: و الطرب على ما في الصحاح خفة تعتري الانسان لشدة حزن أو سرور.
و قال: و عن الأساس للزمخشري: خفة لسرور، أوهم.
ثم قال: و هذا القيد هو المدخل للصوت في أفراد اللهو، و هو الذي أراده الشاعر بقوله: (أطربا و أنت قنسري). أي شيخ كبير.
و قال نقلا عن صاحب (جامع المقاصد) ليس مجرد مد الصوت محرما و ان مالت إليه النفوس ما لم ينته الى حد يكون مطربا بالترجيع المقتضي للاطراب.
و قال: و من اكتفى بذكر الترجيع كما في القواعد أراد به المقتضي للاطراب.
الى أن يقول: فبالجملة فمجرد مد الصوت لا مع الترجيع المطرب و لو كان مع الترجيع لا يوجب كونه لهوا.
هذه هي الأقوال التي ذكرها الشيخ حول الغناء مع رأيه الخاص بقوله: و بالجملة فمجرد الى آخره و هي صريحة في التحقيق الذي ذكرناه لك.
و تأتي الاشارة الى شرح هذه الأقوال قريبا عند تعاليقنا عليها ان شاء اللّه.
ثم إن للشيخ رأيا خاصا حول الغناء: و هو الشأني الاقتضائي أي من شأنه أن يكون مطربا و مقتضيا للاطراب لو لم يمنعه مانع.