كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - المسألة الثالثة عشرة الغناء
..........
- لكنهم يملكون المذياع مهما بلغ الأمر.
و مما يجب على الحكومات الاسلامية: أن تمنع اذاعاتها و برامجها عن هذه الأغاني الخلاعية، الشهوية التي أفسدت أخلاق شبابنا و شاباتنا و قضت عليهم و على مستقبلهم، و مستقبل الأجيال منهم.
و لا سيما و أنه تقرن الأغاني بالقرآن الكريم و هو هتك للقرآن، و لمن أنزل عليه، و هتك القرآن كفر عظيم، فالواجب على البلاد الاسلامية تجنبها عن مثل هذه الأغاني و محافظتها على طابعها الاسلامي في الاذاعات، و وسائل الاعلام فقراءة القرآن من جهة، و إذاعة الأغاني من ناحية أخرى لا توسم الاذاعات بالطابع الاسلامي، فإن البلاد غير الاسلامية التي تذيع بالعربية أيضا تفعل ذلك.
إذا فما الفارق بين هذه البلاد و تلك فقد هتك القرآن فيها كما هتك هنا، و انتشرت الموبقات فيها كما انتشرت في غيرها.
ثم الظاهر: أن اختلاف الفقهاء في مصاديق الغناء و صغرياتها ناشئ عن اختلافهم في مفهومه، حيث لم يشخص لحد الآن موضوعه و مفهومه عندهم كما رأيت في الأقوال التي ذكرناها لك.
و الاختلاف هذا جاء من ناحية اختلاف اللغويين في تعريف الغناء حيث إنهم عرفوه بتعاريف مختلفة، و تعابير متعددة.
راجع كتب اللغة في هذه المادة: تجد الاختلاف الشاسع هناك.
و أما التحقيق في المقام فنقول: إن حقيقة الغناء و ماهيته: هو الصوت المطرب و هي كيفية نفسانية تحصل في الانسان و قد تهيج شهوته، و تثير رغباته و تخرجه عن حالته الطبيعية المتوازنة الأولية التي كان عليها قبل استماع هذه الأغاني، و تستلذ النفس من سماعها، و ليس الغناء هو مجرد مد-