كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - المسألة الثانية عشرة الغش
و أين هو من اللبن الممزوج بالماء و شبهه؟
فالاقوى حينئذ (١) في المسألة صحة البيع في غير القسم الرابع.
(١) هذه فتوى الشيخ في مسألة الغش، أي حين أن قلنا: إن خبر الدينار لا يدل على النهي، و ليس في الأخبار الموجودة بأيدينا نهي يدل على الفساد: فالأقوى في مسألة الغش صحة البيع و المعاوضة في القسم الأول و الثاني و الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة في الهامش ٢ من ص ١٣٦.
ثم بعد القول بالصحة نعمل بمقتضى القواعد الفقهية عند تبين الغش و الخلاف.
و قد ذكر الشيخ تلك القواعد و هي كما يلي:
(الاولى): (خيار التدليس): فيما اذا كان الغش في وصف مفقود في المبيع كما في القسم الثالث.
(الثانية): (خيار العيب): فيما اذا كان الغش من قبيل مزج غير المراد بالمراد كما في القسم الثاني.
(الثالثة): (تبعض الصفقة): فيما اذا كان الغش في اخفاء الأدنى في الأعلى كما في القسم الأول.
ثم في صورة تبعض الصفقة و الفسخ بالنسبة الى المغشوش ينقص من الثمن بمقدار الناقص اذا كان الناقص و المغشوش مما لا يتمول كالتراب.
و أما اذا كان مما يتمول بطل البيع بالنسبة إليه، لأن ما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع.
هذا تمام الكلام في القسم الأول و الثاني و الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة للغش.
و أما القسم الرابع: و هو اظهار المبيع بغير جنسه كبيع الدينار بعنوان الذهب و هو ليس بذهب فالمعاوضة عليه باطل، لأن ما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع.