تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٨
أخر في واقعة اخرى لان الليالي بقيد الانضمام لم يتعلق الحلف و التكليف بها بل متعلق الحلف و التكليف كل ليلة من ليالي الجمعة مستقلا ففي كل ليلة يدور الامر فيها بين المحذورين نعم ينتزع طبيعى العلم من العلوم المتعددة و طبيعى التكاليف من التكاليف المتعددة، و يحصل طبيعى بالنسبة الى طبيعى التكليف إلّا ان العلم المذكور لا اثر له لعدم معقولية تأثير جنس العلم مع عدم ترتب اثر على انواعه.
و مما ذكرناه قد ظهر الحال فيما ذهب اليه الاستاذ الاعظم ص ٣٤٣، و سيدنا الاستاذ دام ظلهما من كون التخيير ابتدائيا.
بتقريب ان العلم بالالزام المردد بين الوجوب و الحرمة و ان لم يوجب تنجيز التكليف المعلوم بالاجمال إلّا انه مع فرض تعدد الافراد يتولد من العلم الاجمالي المذكور علم اجمالي متعلق بكل فردين من الافراد و هو العلم بوجوب أحدهما و حرمة الآخر فان كان أحدهما المعين واجبا و إلّا فالآخر حرام يقينا، و هذا العلم الاجمالى و ان لم يمكن موافقته القطعية لاحتمال الوجوب و الحرمة في كل منهما إلّا انه يمكن مخالفتهما القطعية باتيانهما معا أو تركهما كذلك، فلا مناص من كون التخيير بدويا حذرا من المخالفة القطعية.
هذا آخر ما اوردناه في هذا الجزء و يتلوه الجزء السادس ان شاء اللّه تعالى و الحمد للّه اولا و آخرا.