تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤ - الدليل العقلى على وجوب الاحتياط
الخروج (١) عن عهدة تركها على وجه اليقين بالاجتناب (٢)، أو اليقين (٣) بعدم العقاب لان (٤) الاشتغال اليقينى يستدعى البراءة اليقينية باتفاق المجتهدين، و الاخباريين و بعد (٥) مراجعة الادلة
(١) فاعل لقوله «يجب»، أي يجب علينا الخروج عن عهدة ترك المحرمات بترك كل ما يحتمل التحريم، لان المفروض أنّ التكليف- و هو وجوب الاجتناب عن المحرمات- قد تنجز بالعلم الاجمالي، فلا بد من امتثاله، و هو لا يحصل إلّا بترك كل ما يحتمل التحريم.
(٢) كما لو ترك كل ما يحتمل التحريم، فان ذلك يوجد له اليقين الوجداني بفراغ ذمته عن التكليف.
(٣) أي يجب الخروج عن عهدة ترك المحرمات بحيث يكون متيقنا بعدم العقاب، كما لو كان الاجتناب عنها غير مقدور له، أو كان مزاحما بواجب أهم، أو قام الدليل على جواز الارتكاب.
(٤) اي انما قلنا بوجوب الخروج عن عهدة التكليف على وجه اليقين لان الاشتغال ...
(٥) جواب عن سؤال مقدر، و حاصله أن العلم الاجمالى بوجود محرمات كثيرة انما كان قبل مراجعة الادلة و العمل بمضمونها
و اما بعدها و ترك ما قامت الادلة على حرمتها يقطع بفراغ الذمة و لا وجه للاحتياط بعده.
و اجاب عنه المصنف: بأنه لا يجوز الاقتصار على ما قامت الادلة على حرمته لان ذلك لا يوجب حصول العلم بالفراغ لعدم كون ما قامت الامارة على حرمته بمقدار ما علم اجمالا من المحرمات نعم لو كان ما علم حرمته بالادلة بمقدار ما علم اجمالا من المحرمات