تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - في كلام العلامة الوحيد البهبهاني
تركه لما يحتمل أن يكون تركه مطلوبا عند المولى ففيه (١) نوع من الانقياد و يستحق (٢) عليه المدح و الثواب و اما تركه (٣) فليس فيه إلّا التجرى بارتكاب ما يحتمل أن يكون مبغوضا للمولى و لا دليل على حرمة التجرى على هذا الوجه (٤) و استحقاق (٥) العقاب عليه
عليه من حيث كشفه عن انقياد الفاعل او ان حسنه من حيث ذات الاحتياط فاذا كان الفعل معنونا بعنوان الاحتياط يكون حسنا بحيث يثاب عليه افاد الشيخ أنّ الاثر المترتب على الاحتياط هو التخلص عن الهلاكة على تقدير كون المشتبه حراما في الواقع لا الثواب و الاجر نعم انه كاشف عن الحسن الفاعلى بأنه في مقام اطاعة المولى فالمدح لا يلازم استحقاق الثواب على الفعل بل يثاب و يمدح على نفس الانقياد.
(١) اى في ترك ما يحتمل أن يكون تركه مطلوبا نوع من التسليم للمولى.
(٢) اى يستحق المكلف المدح و الثواب على الانقياد الحاصل من ترك ما يحتمل كون تركه مطلوبا.
(٣) لما بيّن ان العامل بالاحتياط يستحق المدح و الثواب اراد أن يبيّن أن ترك الاحتياط ليس فيه إلّا التجرى ان لم يكن المشتبه كشرب التتن مثلا حراما في الواقع.
(٤) اى لا دليل على حرمة التجرى الذى يتحقق بارتكاب ما يحتمل حرمته مع عدم كونه حراما في الواقع.
(٥) اى لا دليل على استحقاق العقاب على التجرى المذكور.