تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - في كلام العلامة الوحيد البهبهاني
بعض أوامر الطبيب لا (١) للاولوية كما اختاره (٢) القائلون بالبراءة و اما (٣) ما يترتب على نفس الاحتياط فليس إلّا التخلص من الهلاك المحتمل فى الفعل نعم (٤) فاعله يستحق المدح من حيث
على وجه اللزوم فكما أنّ بعض اوامر الطبيب ارشاد على وجه اللزوم كما اذا احرز كون شرب الدواء ضروريا بحيث لو لم يشرب المريض لوقع في خطر عظيم كذلك الامر الارشادى المتعلق بالاجتناب عن المشتبه ارشاد على وجه اللزوم.
(١) اى ليس الارشاد على وجه الرجحان.
(٢) اى اختار الارشاد على وجه الرجحان فانهم حملوا الارشاد على الطلب المشترك بين الوجوب و الندب ففى موارد احراز احتمال العقاب من الخارج يكون الارشاد لزوميا و إلّا يكون راجحا.
(٣) لما بيّن أن الاوامر المتعلقة لا يترتب على موافقتها و لا على مخالفتها الا ما ترتب على نفس الاحتياط كما هو الشأن في جميع الاوامر الارشادية اراد أن يبيّن ما يترتب على نفس الاحتياط اى على ترك شرب التتن مثلا و ملخصه أن الاثر المترتب على الاحتياط هو التخلص عن الهلكة على تقدير وجودها واقعا لا انه يكون حسنا بعنوان انه احتياط فيلزمه استخفاف الاجر و الثواب.
(٤) هذا استدراك عما ذكره من ان الاحتياط لا يترتب عليه الا التخلص عن الهلاك فلا يترتب عليه اثر سواء فاراد أن يبيّن أن مضافا الى التخلص المذكور يكون فاعل الاحتياط مستحقا للمدح توضيحه قد عرفت أنه لا اشكال في حسن الاحتياط انما الكلام في أن الحسن الموجود فيه فاعلى بأن يكون حسنه و استحقاق المدح