تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - منشأ اختلاف المذاهب في الاحتياط اختلاف السنة الاخبار
و آخر الى اخبار الاحتياط (١) و ثالث الى أوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات لحديث التثليث (٢) و رابع الى أوامر (٣) ترك المشتبهات من حيث انها مشتبهات فان هذا الموضوع (٤) فى نفسه حكمه الواقعى الحرمة و الاظهر (٥) أن التوقف اعم بحسب المورد
(١) كقوله: «احتط لدينك» فان المعبّر بالاحتياط ركن بمثل هذا الخبر.
(٢) و هو قوله انما الامور ثلاثة الى أن قال «فمن ترك الشبهات» فمن عبر بالحرمة الظاهرية ركن الى مثل هذا الخبر الذى يدل على أن حكم الواقعة المجهول الحكم بحسب الواقع هو الاجتناب عنه ظاهرا فانها سمّيت بالحرمة الظاهرية لكونها في مقابل الحرمة الواقعية.
(٣) الدالة على أن ترك المشتبهات مطلوب بنفسه لا انه مطلوب مقدمة للاحتراز عن الحرام الواقعى كقوله من ترك الشبهات كان لما استبان له من الاثم أترك فان الظاهر من مثل هذا الخبر أن ترك المشتبه بنفسه مطلوب و حكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرمات المعلومة فمن عبر عن الاحتياط بالحرمة الواقعية اعتمد على مثل هذا الخبر. و ملخص الكلام أن منشأ اختلاف المذاهب اختلاف ألسنة الادلة لا أن هنا مذاهب اربعة حقيقة فكل منهم ركن على واحد منها و عبّر عن مراده بما رآه مأخوذا في لسان ما ركن اليه.
(٤) أي الموضوع المشتبه بما أنه واقعة من الوقائع حكمه الواقعى هى الحرمة.
(١) أي الاظهر مما ذكرناه من رجوع المذاهب الاربعة الى مذهب واحد و الى معنى فارد إلّا أن يقال انّ هذه المذاهب ترجع الى