تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - تفصيل المحقق في استصحاب حال الشرع
ادعى مدع (١) حكما شرعيا جاز لخصمه أن يتمسك بالبراءة الاصلية فيقول لو كان الحكم ثابتا لكان عليه دلالة شرعية لكن ليس كذلك (٢) فيجب نفيه (٣). و هذا الدليل (٤) لا يتم إلّا ببيان مقدمتين. إحداهما أنه لا دلالة عليه (٥) شرعا بأن ينضبط طرق الاستدلالات الشرعية و تبين عدم دلالتها (٦) عليه و الثانية أن يبين أنه لو كان هذا الحكم (٧) ثابتا لكان عليه احدى تلك الدلائل (٨) لانه لو لم يكن عليه (٩)
فمقتضى الاصل أي الاستصحاب عدم كون ذمته مشغولة بهما.
(١) بأن ادّعى وجوب أداء نصف ماله على الفقراء مثلا.
(٢) أي لم يقم دليل شرعي على الوجوب المدعى.
(٣) باستصحاب عدم كونه واجبا حال كونه معدوما او غير مميز فيستصحب العدم المطلق السابق الى حين الشك و يحكم بالعدم.
(٤) أي التمسك بالبراءة الاصلية.
(٥) أي أن لا يكون دليل على الحكم المدعى بأن كانت الادلة الشرعية منضبطة كالكتاب و السنة و الاجماع و العقل و الاستصحاب عند المحقق و تبيّن عدم دلالة الادلة المذكورة على الحكم المدعى فعند ذلك يتمسك باصالة البراءة.
(٦) أي عدم دلالة الاستدلالات الشرعية على الحكم.
(٧) أي الحكم الشرعى المدعى من الخصم.
(٨) المنضبطة. من الكتاب و السنة و الاجماع و العقل.
(٩) و الضمير فى قوله «عليه» و «به» و «عليه» فى قوله «لو كانت عليه» راجع الى الحكم و ملخصه انه لو لم تكن دلالة على الحكم المدعى فيكون التكليف به تكليفا بما لا يطاق اذ المفروض أن الطرق