تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - جريان اصالة الاباحة في دوران الامر بين المحذورين
حائضا فقد تركت الواجب و لاجل ذلك كان العلم الاجمالى منجزا يوجب حرمة المخالفة القطعية و ان لم تجب الموافقة القطعية لتعذرها. و لتوضيح الحال نقول: ان العلم الاجمالى في المقام على ثلاثة أقسام:
القسم الاول: ما يمكن فيه المخالفة القطعية و الموافقة القطعية، و هذا هو الغالب كما لو دار الامر بين وجوب شيء و حرمة شيء آخر فيمكن الموافقة القطعية بالاتيان بما يحتمل الوجوب و الترك لما يحتمل الآخر، و المخالفة القطعية بان يترك ما يحتمل الوجوب، و يأتي بما يحتمل الحرمة.
القسم الثاني: ما يمكن فيه المخالفة القطعية، و لا يمكن الموافقة القطعية، كمثال الصلاة بالنسبة الى المرأة.
القسم الثالث: ما يمكن فيه الموافقة القطعية، و لا يمكن المخالفة القطعية كاطراف الشبهات غير المحصورة في الشبهات التحريمية فانه يمكن فيها الموافقة القطعية بترك جميع الاطراف، و لا يمكن فيها المخالفة القطعية لعدم امكان ارتكاب جميع الاطراف.
و هنا قسم رابع: قد تقدم الكلام فيه، و هو ما لا يمكن الموافقة القطعية، و المخالفة القطعية كدوران الامر بين المحذورين.
اذا عرفت هذه الاقسام فاعلم ان الاقسام الثلاثة تكون الاصول فيها متعارضة في اطراف العلم الاجمالى، و يؤثر العلم في التنجز بقدر الامكان. فتارة تجب الموافقة القطعية و تحرم المخالفة كذلك، و أخرى تجب الموافقة و لا تحرم المخالفة لعدم الامكان، و ثالثة عكس