تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - تفصيل المحقق في استصحاب حال الشرع
الثالث استصحاب حال الشرع (١) فاختار (٢) أنه ليس بحجة انتهى موضع الحاجة من كلامه (قدس سره) و ذكر فى المعارج على ما حكى عنه أن الاصل خلو الذمة عن الشواغل الشرعية (٣) فاذا
أفاد صاحب الكفاية ليس ما يوجب تخيل التفصيل في عبارته الا قوله: «و منه القول بالاباحة لعدم دليل على الوجوب و الحظر» حيث يتخيل منه ان المحقق جعل القول بالاباحة بالمعنى الذى هو محل الكلام من أقسام ما لا يصح إلّا فيما انه لو كان هناك دليل لظفرنا به و من المعلوم أنه لا يكون كذلك الا ما يعم به البلوى ثم اورد عليه بما لا حاجة الى ذكره و ان شئت الاطلاع عليه فراجع حاشيته على الرسائل ص ١٣٠.
و قال الكرمانى الموضع الذي يستفاد من عبارته الاولى التفصيل هو قوله الثانى أن يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفائه و هذا يصح فيما يعلم انه او كان هنا دليل لظفر به الخ فانه يشمل ما نحن فيه فيقال فيما شك فى كونه محظورا عدم الدليل على الحظر فيجب انتفائه.
(١) و المراد به استصحاب الحال التي يحكم الشرع على طبقها كالمتيمم يجد الماء في اثناء الصلاة فيقول أن صلاته كانت مشروعة قبل وجدان الماء فيكون كذلك بعده بمقتضى استصحاب المشروعية قبل وجدان الماء.
(٢) أي اختار المحقق أن استصحاب حال الشرع ليس بحجة و يأتى تحقيقه في باب الاستصحاب.
(٣) أي اذا شك في أن ذمته مشغولة بواجبات او محرمات.