تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - في ان اولوية دفع المفسدة لا توجب تقديم الحرمة على الوجوب
لا لنفى التخيير. و اما اولوية دفع المفسدة (١) فهى مسلمة لكن المصلحة الفائتة بترك الواجب ايضا مفسدة و إلّا (٢) لم يصلح للالزام اذ مجرد فوت المنفعة عن الشخص، و كون حاله (٣) بعد الفوت كحاله فيما قبل الفوت لا يصلح وجها لالزام شىء على المكلف ما لم يبلغ (٤) حدا يكون فى فواته مفسدة و إلّا (٥) لكان
(١) و هو جواب عن الوجه الثالث من الادلة المذكورة على تقديم جانب الحرمة و ملخصه انا نسلم حكم العقل بوجوب دفع المفسدة و اولويته بالنسبة الى جلب المنفعة عند التعارض و لكنه انما هو فيما لم تكن في فوت المنفعة مفسدة مساوية للمفسدة المحتملة أو أقوى منها و إلّا أي ان كانت مفسدة في فوت المنفعة فهي تمنع عن حكم العقل باولوية دفع المفسدة على جلب المنفعة.
(٢) أي و ان لم يكن المصلحة الفائتة بترك الواجب مفسدة بل كان مجرد فوات النفع كما هو الحال في ترك المستحبات لم تصلح أن تكون هي مناطا للوجوب.
(٣) أي مجرد فوت المنفعة عن الشخص بحيث أن يكون حال الشخص بعد فوت المنفعة كحاله قبل فوت المنفعة، كما هو الحال في المستحبات لا يوجب أن يكون علة لوجوب شيء على المكلف.
(٤) أي مجرد فوت منفعة الشيء ما لم يبلغ حدا يكون في فوات هذا الشيء مفسدة على المكلف لا يوجب وجوب الشيء.
(٥) أي و ان كان وجوب الشىء لاجل وجود مصلحة فيه من دون أن تكون مفسدة في فوته.